الشيخ حسين آل عصفور

397

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

صحّ أيضا وكان خارجا من الإطلاق ، ولو كانا في الذمة بطل لأنه بيع الكالي بالكالي كما مرّ ، وعند امتناعهما يجبر الحاكم كلا منهما دفعة . وقال الشيخ : يجبر البائع أوّلا محتجا بأن الثمن تابع للمبيع ، وفيه منه لاستواء العقد بالنسبة إليهما فلا جبر إلَّا لهما معا ، وذلك مع الإمكان كما يجبر الممتنع منهما من قبض ماله فإن تعذّر فالظاهر إنه كالدين إذا بدله المديون فامتنع من قبوله * ( والرجوع في القبض ) * في المبيع والثمن ليس محدودا من الشارع بحدّ كلي ينطبق عليه جزئياته . ومن ثمّ اختلفوا فيه لترتب أحكام كثيرة عليه قد مر بعضها في بيع المكيل والموزون قبل قبضه ، ومنها : عدم ضمان البائع قبل فعله ، وهكذا في ثمن السلم ، وفي بيع النقدين والمختار الرجوع في القبض * ( إلى العرف ) * بحيث كلَّما صدق العرف بأنّه قبض فيه ترتّبت عليه هذه الأحكام فيكون لكل شيء قبض عرفي . وإنما قدم المصنف هذا القول لأنه أقواها كما سيظهر لك وجهه . * ( وقيل ) * والقائل المشهور أن القبض في كل شيء * ( هو التخلية مطلقا ) * والمراد بها حيث تعتبر رفع المانع للمشتري من قبض المبيع إن كان والإذن له فيه ، ولا يختص ذلك بلفظ ، بل كلَّما دلّ عليه كاف فيه ، وقد لا يكتفي باللفظ الصريح مع وجود المانع منها ، ولو كان المبيع بيد المشتري قبل الابتياع فإن كان بغير إذن البائع فلا بدّ من تشديد الإذن في تحقّقه ولو كان بإذنه كالوديعة والعارية لم يفتقر إلى تجديد إذن ولا تخلية ، وهذا لا مستند له من الأخبار ، ولا يشهد به العرف ، حتّى يتبع ، بل قد دلّ بعض الأخبار على أن القبض في بعض الأشياء إنما هو وضع اليد عليه بالفعل والخروج به عن محل البيع . * ( و ) * لهذا * ( قيل ) * عند جماعة بالتفصيل في أنواع القبض ف * ( فيما